Category Archives: المال في القرآن

المال في القرآن (30) فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِي بِمَالٍ فَمَا آتَانِي اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ

يطيب لنا في ختام الموضوعات أن نقول: إن المال قد يكون سلّماً للسعادة في الدنيا، ومعراجاً للجنة في الأخرى؛ وقد يكون سوطاً للتعاسة في الدنيا، أو حملاً يردي إلى سعير اللظى في الأخرى؛ هذه هي خلاصة ما مضى من الموضوعات. واليوم تعالوا نشاهد نموذجاً من الرجال الأعفّاء الذين اتخذوا المال سلماً للسلام، وكرهوا أن يجعلوه Continue Reading →

المال في القرآن (29): وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا

نحن هنا في مجتمع الأبرار، نعيش معهم عملاً وجزاءً؛ أما أعمالهم فهي قد عرفت في الموضوع السابق ، وأما الجزاء فهو ما سنعرفه في موضوعنا هذا كما وعدنا بذلك، والوفاء بالوعد من أهم مميزات الأبرار، ومن ركائز أعمالهم؛ وكيف لا نقتدي بهم وقد أوضح الله أعماله بقوله: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا(7)وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ Continue Reading →

المال في القرآن (28): إنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورً

في موضوعنا هذا سنسبح في نهرٍ من الرخاء والري الدفاق، وسنسمو في فضاء من السنا والنسيم الرقراق؛ إنه مجتمع الأبرار الذين وصفهم الله العليم بالأسرار فقال: (إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا)[الإنسان:5]. هل تظنون أن هذا حالهم في الأخرى؟ وأن هذا جزاؤهم في جنة المأوى؟ كلا؛ إنما هذا وصفٌ لهم في الدنيا. لالالا Continue Reading →

المال في القرآن (27): إنَّ الآنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلا الْمُصَلِّينَ

لقد كانت الموضوعات الأولى في هذا اللقاء القرآني حول المال، تبين مصير الممسكين أيديهم عن حق المسكين، ولقد كانت صوراً مفزعةً لمن هم لربهم يخشعون ويخافون أنهم مبعوثون في يوم ٍ عظيمٍ، يوم يقوم الناس لرب العالمين. لكنا اخترنا أن تكون موضوعات الختام هي لبيان مصير المنفقين المتقين الذين في أموالهم حقٌّ معلومٌ للسائل والمحروم. Continue Reading →

المال في القرآن (26): قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ

بسم الله والحمد لله الذي جعل المنفقين هم المسبحين، والصلاة والسلام على محمدٍ خاتم النبيين، وعلى من سبقه منهم أجمعين، وعلى من اتبعهم..آمين. لعلكم قد استغربتم البداية التي أعلنَّا فيها أن الله جعل المنفقين مسبحين؛ لكنا لا نقول هذا جزافاً؛ فقصة أصحاب الجنة التي وردت في سورة القلم والذين يقول الله عنهم (فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ Continue Reading →

المال في القرآن (25): وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلا وَهُمْ كُسَالَى وَلا يُنفِقُونَ إِلا وَهُمْ كَارِهُونَ

لقد عرفنا في الموضوع السابق أن الله يوجب حتى على من يحارب بماله ونفسه في سبيل الله؛ أن ينفق مما غنم، وأن يتخلى عن خمس ذلك للمحتاجين من إخوانه المسلمين؛ حتى ولو لم يكونوا معه في المعركة بل كانوا قاعدين لضررٍ، أو لعذرٍ يغتفر، وهؤلاء هم: (ِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ)[الأنفال:41]. وهم أنواعٌ لا Continue Reading →

المال في القرآن (24): كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا

في هذا الموضوع سنأخذكم إلى قضيةٍ هامةٍ من قضايا المال في القرآن، ولن نطيل المقدمات كما اعتدنا، بل سندخل في الموضوع مباشرةً ونقول: هل تدرون أن الإنفاق من المال واجبٌ في كل حال؟ فما دمت كسبت مالاً أيها المسلم فلا بد أن تنفق منه أو تنفقه في سبيل الله، وفي الجهات التي حددها الله حتى Continue Reading →

المال في القرآن (23): الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ

اليوم أدعوكم إلى معرفة البخيل في القرآن؛ فإن له صفة تختلف عما يعرفه الناس عن البخلاء. الناس يعرفون البخيل بأنه الذي لا ينفق من المال إلا القليل، وأنه يرى الدينار حبيبه الخليل، هذا هو تعريف البخيل عند الناس؛ لكن القرآن يعرفه لنا بتعريفٍ آخر، بل يصفه بوصفٍ يدل على البذخ والتفاخر والاختيال والتكاثر، ولن أطيل Continue Reading →

المال في القرآن (22): وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالآثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ

لقد كان لنا في الموضوع السابق وقفةٌ مع آيتين وردتا في سورتين هما سورة البقرة وسورة النساء، وكلا الآيتين ينهى الله فيهما المؤمنين عن أكل أموالهم بينهم بالباطل، وعرفنا في الموضوع السابق أن آية البقرة وردت بعد آيات الصيام مباشرة، بينما آية النساء وردت بعد إيضاح ما يحرم نكاحه من النساء وما يحل للمؤمنين. وقلنا Continue Reading →

المال في القرآن (21): اأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا

لقد انتهينا في الموضوع العشرين من تلك القضية الهامة التي تناولتها الآيات الأخيرة من سورة البقرة؛ إنها قضية إنفاق الأموال في المشاريع الاستثمارية التي تستوعب العمالة وتسد أبواب البطالة، وتوفر للعمال الأجور العادلة، وتحسن معهم في المعاملة، تجيد الإنتاج، وتحرص على التطوير والتحسين في كل حين، ولا تقارب المَنَّ والأذى للعاملين أو للمتعاملين معها، أو Continue Reading →

المال في القرآن (20): يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ

ها نحن اليوم نبدأ الثلث الأخير من رمضان، ومن الجميل أنه كلما نقص رمضان زادت لنا الحسنات، فنقص أيامه زيادةٌ في الحسنات، وانقضاء لياليه إقامةٌ للخيرات، فاستبقوا الخيرات واستزيدوا من الحسنات؛ فإن الحسنة بعشر أمثالها عند الله، وهذا هو الربا الذي يحبه الله، إنه يربي لنا الحسنات ويضاعفها أضعافاً كثيرةً، لكنه يكره الربا في المعاملات Continue Reading →

المال في القرآن (19): وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُضْعِفُونَ

لقد كان الربا في الموضوع السابق هو المحور الذي دارت عليه، وعرفنا أن نهاية الربا والمرابين هو (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا)[البقرة:276]، وأن عاقبة المزكين المتصدقين هو (وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ)[البقرة:276]، فالإنفاق والاستثمار في المشاريع النافعة صدقاتٌ تربو وتنمو عند الله، فإذا استمر الناس على الربا وتركوا الصدقات؛ فإن الله يكرههم ويصفهم بأسوأ الصفات فيقول: (وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ Continue Reading →

المال في القرآن (18): الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ

إن موضوعنا هنا هو الربا، وآياته وردت في سورة البقرة عقب الآيات الداعية إلى إنفاق الأموال في سبيل الله، وهو الاستثمار في المشاريع التي تُشَغِّل عباد الله، وتوفر لهم المعاش والطعام على أساسٍ من تقوى الله، ولا تبطل ذلك بالمنِّ والأذى الذي لا يرضاه الله. ولقد عرفنا وعد الله لهؤلاء المنفقين المتقين المبتغين رضاه؛ ولقد Continue Reading →

المال في القرآن (17): الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ

لقد عرفنا في الموضوع السابق أن الإنفاق في سبيل الله، ومن طيبات ما كسبه الإنسان من رزق الله؛ أن الإنفاق بهذه الصفة هو الحكمة وهو الادكار الحقيقي الذي يتصف به أولوا الألباب، وهذا هو الحق؛ فإن الحكمة هي وضع الشيء في موضعه وإتيان الأمور ببصيرةٍ ونورٍ من الله. بل إن الحكمة هي التوحيد، وهي اليقين Continue Reading →

المال في القرآن (16): اأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ

ما زلنا في موضوع الإنفاق المالي في الاستثمار لتنمية المواطن، وتوفير العمل للقدرات وتشغيل الطاقات بأجورٍ عادلةٍ، وبتكريمٍ وبلا منٍّ ولا أذىً ولا مذلةٍ. نعم؛ لا زلنا في هذا الموضوع الهام، ولقد عرفنا كيف تنمو الأموال وتنمو المجتمعات، وتتطور الخبرات، وتتنافس القدرات، وتتفجر الطاقات في كل مجالٍ ما دام الإنفاق مؤسساً على تقوى الله ورضوانه، Continue Reading →

المال في القرآن (15): أيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ..)، ثم ماذا؟ (فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ)

ها نحن في موضوعنا هذا ندعوكم لمشاهدة المال وأصحابه الذين استثمروه بنفوسٍ مرتابةٍ، فكان الاحتراق هو العاقبة. ألم نقل لكم أن الاستثمار لا ينمو ويتضاعف إلا إذا كان رضاء الله هو الهدف؟ إنه في هذه الحال فقط يكون مثله (كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ Continue Reading →

المال في القرآن (14): مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ

تعالوا نشاهد في موضوعنا هذا حالةً أخرى من حالات رأس المال المنفق في الاستثمار وتشغيل العمال، نشاهد حالةً مشرقةً سارّة، خصبةً مثمرة، مع العلم أنها ضد حالة الموضوع السابق ، لقد كانت حالة الموضوع السابق خائبة العقبى لأن المنفقين أبطلوا نفقاتهم بالمن والأذى، ولم ينفقوا إلا للرياء ولابتغاء العلو وتجارة الدنيا، ولم يبتغوا الأخرى؛ فكانت Continue Reading →

المال في القرآن (13): الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ

موضوعنا هذا موصولٌ حول الذين ينفقون أموالهم في المشاريع الاستثمارية القائمة على التقوى والتي لرضى الله مبتغية، ولهذا أسماها الله بأنها في سبيله، ووصفها بأنها مباركة، (كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)[البقرة:261]. فهو وصفٌ يغري ويدفع إلى المسارعة إليه بلا ترددٍ، فكل مستثمرٍ لا Continue Reading →

المال في القرآن (12): الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

وقفنا في الموضوع السابق عند ما أثاره التساؤل الأخير في الموضوع وهو حول: “ما المراد بقوله تعالى: (ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلا أَذًى)[البقرة:262]”. فلقد قيل: كيف يمكن أن يصون المستثمر عماله ,اهل وطنه من المن والأذى؟ والجواب سهلٌ وهو أننا عرفنا أن الآيات التي في أواخر سورة البقرة تتعلق بالمال وأهله، وكانت بدايتها Continue Reading →

المال في القرآن (11): مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ

كنا نتساءل في الموضوع السابق لماذا جاءت آيات الإنفاق في القرآن تنص على الإنفاق من الأموال، أي من بعض الأموال، بينما اختصت الآيات التي في أواخر سورة البقرة والتي تبدأ من الآية (261) إلى (281) هذه الآيات اختصت بأن النص فيها جاء بصيغة تثبيت الدعوة إلى إنفاق كل المال لا بعضه، يقول الله: (مَثَلُ الَّذِينَ Continue Reading →

المال في القرآن (10): مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ

لعلنا أيها الإخوان، قد عرفنا في الموضوعات الماضية عن هذه القضية "قضية المال في القرآن" العجب العجاب، لكننا في موضوعنا هذا والموضوعات التالية سنعرف الأهم والأعجب، ولكنه الحق الذي يجب والذي يرضى به من لربه أحب. لقد اعتاد المسلمون أن يفهموا من آيات القرآن المتناولة للإنفاق أن يفهموا أن الله يأمرهم أن ينفقوا من أموالهم Continue Reading →

المال في القرآن (9): يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً

في هذا الموضوع سنصل الحديث بما عرفناه من حقائق مبينة عن المهمات العظيمة التي يجب أن يقوم بها أصحاب الأموال إزاء المجتمع المسلم. فهم مكلفون بالإنفاق في أموالهم في كل حملة وطنية تتجه بالناس على سبيل الله، وتهدف إلى رضوان الله. ليس أمر الجهاد محصوراً على قتال من يقاتل المسلمين من الكفار، بل يشمل كلما Continue Reading →

المال في القرآن (8): إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ * وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ

عرفنا في الموضوع الخامس من هذا البحث أن قضية إطعام المسكين أمرٌ هامٌّ من أمور الدين، وأن هذا شأنٌ يجب على المسلمين إن كانوا بالله مؤمنين. نعم لقد عرفنا ذلك وتأكد لنا أن مصير من لم يسهم في إطعام المسكين هو العذاب المهين. والإسهام قد يكون بالإنفاق ممن يملك أو بالحض على ذلك. فمن ملك Continue Reading →

المال في القرآن (7): وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا

عرفنا في الموضوع السادس أن من اعتز بالمال واغتر به عن ربه ذي الجلال؛ فإنه يصاب بالذل والهوان، ويوصف بالمكر والعدوان، وبالقسوة في التعامل مع أخيه الإنسان، هذه واحدةٌ من الحالات، ومع هذه الحالة حالةً أخرى؛ هي القلق المستمر، والهلع المستعر، ورغم هذا التمدد والتمهيد، فإنه يطمع في المزيد، ولكن هذا المزيد لا يلوح لعينيه Continue Reading →

المال في القرآن (6): أَوَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَمْدُودًا * وَبَنِينَ شُهُودًا * وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا * ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ

عرفنا فيما سبق مصير الممسكين المال عن المسكين، ومصير الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله، وعلمنا أن اللهب في نار الله الموقدة هو المنقلب، إن ذلك هو مصير هؤلاء في الآخرة، وهو مصير لا يقع فيه إلا الغافل؛ الذي يكذب بالدين، وينسى أنه مبعوثٌ لرب العالمين، وخوفاً من هذا المصير تستقيم حياة Continue Reading →

المال في القرآن (5): مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ

سنتابع في هذه الفقرة مصير الممسكين أيديهم عن الإنفاق من مال الله الذي عليه استخلفهم، نعم لقد استخلفك ربك أيها الإنسان على ما في الأرض من زينةٍ ومتاعٍ ليكون ذلك لك ابتلاءً واختباراً، فهل أنت حريصٌ على النجاح؟ أم أنك حريص على الجمع في هلع؟ لعل الرجل المحب لنفسه حقاً هو الذي ينفق المال في Continue Reading →

المال في القرآن (4): وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

بسم الله والحمد لله فإنه الجدير بالحمد والثناء وهو الذي جعل الإنفاق دليل التقوى، والبخل بالمال دليل البغوى، وبعد: فسنقف هنا أمام سورةٍ من السور الطوال، خاصة بالمال وأصحاب المال، يقول الله في سورة التوبة: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنْ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ Continue Reading →

المال في القرآن (3): وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ * الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ

مرحباً بكم إلى استقراء آيات القرآن الكريم التي تتحدث عن المال، وإنه لموضوعٌ يتميز باهتمامٍ خاصٍّ وقضيةٌ تحتل مكاناً واسعاً في الآيات ومقاماً واضحاً في السور القرآنية سواء منها السور الطوال أو الصغار ولست بحاجةٍ إلى المزيد من القول في هذا الموضوع؛ بل إن الآيات هي التي توضح، وعن المراد تفصح، ولو استعرضنا بعض الآيات Continue Reading →

المال في القرآن (2): وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ

وما دام موضوعنا هو المال في القرآن؛ فإن المتأمل للآيات يدرك بوضوحٍ أن المال كان وما يزال هو المادة التي فتنت الإنسان، وأشعلت الحروب ووسعت الخلافات عبر الأزمان؛ حتى يظن المتابع للتاريخ الإنساني؛ في القصص القرآني؛ أن المال يكاد يكون الصنم الأكبر؛ الذي نصبه الإنسان شريكاً للرحمن، وجعله هدفه الذي يسعى إليه بلا توانٍ، ويخضع Continue Reading →

المال في القرآن (1): فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى* وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى

اخترنا هذا الموضوع لهذا البرنامج الرمضاني لسببٍ واضحٍ هو أن رمضان يعرف بأنه موسم الإحسان والإنفاق الزكي، (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى* وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى)[الأعلى: 14، 15]. إن الإنفاق هو الميزان الصحيح للمسلم المخلص لله وهذا سلوك يليق بالصيام فالصيام الحقيقي هو الصيام عن الأطماع والشهوات ولهذا جاء بعد آيات الصيام قوله تعالى: (وَلا تَأْكُلُوا Continue Reading →