وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ

لنتأمل قليلاً معكم الآيات في سورة يس،:

(وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ * إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ *  قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَنُ  مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلا تَكْذِبُونَ * قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ * وَمَا عَلَيْنَا إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) الآيات 13و14و15و16و17

نعم ما على الرسل إلا البلاغ المبين ولقد بلغوا وذلك واجبهم وكفى، وكيف لا وربهم يعلم أنهم مرسلون؟ وهو الذي يكافئ ويجزي فمنه الأجر لا من الناس وعليه الجزاء بقدر الإخلاص.

وأنبه هنا إلى قضية هامة، ذلك هو الخطأ الفادح الذي وقع فيه المفسرون، فلقد قالوا (إن هؤلاء الرسل الثلاثة مرسلون من عيسى إلى هذه القرية) وهذه والله فرية يكذبها في النص القرآني كل آية أليس الله يقول

(إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ اثْنَيْنِ)

فالإرسال منه لا من عيسى، ثم إن الرسل يقولون (قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ) فهم مرسلون من ربهم لا من عيسى.

قد تسألون لماذا أنبه إلى هذا وبهذه الحدة؟ وأنا أقول لكم إن هذه الروايات دخلت علينا من اليهود والنصارى الذين يجعلون من عيسى إلهاً مؤهلاً ليرسل الرسل ويشارك الله في هذه الخصوصية التي اختص بها دون سواه.

وعلى أي حال، فإن الرسل هؤلاء ليسوا من عيسى، ولكنهم من الله.

وها نحن نراهم قد بلغوا وانتهت مهمتهم عند البلاغ الذي أمروا به (وَمَا عَلَيْنَا إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) والناس بعد هذا هم المسئولون ولا بد أن ينقسموا بين مكذب ومصدق، فالمكذب جزاؤه عند ربه، والمصدق عليه أن يحمل ما آمن به وأن يقوم بواجبه.

وهذا ما حدث في هذه الآيات، ألا تلاحظون أن سياقها سكت عن الرسل نهائياً وانتقل، إلا الشيء المهم من بعدهم وهو حمل البلاغ عنهم.

فإذا الرسل الثلاثة لم يخرجوا من مهمتهم إلا برجل واحد آمن بهم ولكن هذا يكفي لأنهم لا يريدون كثرة الأتباع ولكن المهم هو صدق الاتباع.

ثم إن الله غني عمن كفر، ولا يزيد في ملكه من شكر، ولكنه لا يرضى لعباده الكفر ويرضى لهم الشكر.

وعلى هذا الأساس نرى الآيات تركز أكثر على دور الرجل الذي استجاب منفرداً لربه وشكر واتبع الرسل ونصر.

فانظروا كيف أن سياق الآيات جعل دوره أبرز إفصاحا ًوأكثر إيضاحاً، لقد اهتم به الله وأفرده بالحديث وجعله هو المهم في المثل، ولنقرأ

(وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى)

هكذا جعله منكراً ليدل على أن حمل الرسالات قد يفوز بها أي رجل مهما كان موقعه في ميزان الناس فهو عظيم في ميزان الله.

إنه رجل ومن أقصى المدينة ليس من أعيانها ولا من الملأ المسرفين المترفين الذين يحبون الدنيا، كلا إنه رجل للخير يحب ويسعى، (قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ)

لقد فهم الرسالة وأحب لقومه اتباعها وعرف أن الرسل مهتدون ويهدون وللأجر لا يسألون وهذا دليل على صدقهم فيما إليه يدعون فكيف لا يتبعون، إن الخير كل الخير للقوم في اتباعهم لا في اتباع المسرفين الذين يضلونهم وهم يسلبون جهودهم ويأكلون أموالهم.

وهذا هو شأن الناس مع طغاتهم يتبعون من يذلهم ويؤذي، ويكذبون من يعزهم ويهدي.

أليس الرسل يدعون إلى عبادة الله الذي خلق الإنسان وفطره ورزقه وله ما في الأرض والسماء سخر، إنه بعبادة الله يسمو ويتحرر، ويكرم ويؤجر، وذنبه يغفر يوم يحشر، وذلك هو المقام العزيز والهدف الأكبر.

(وَمَا لِي لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)

كيف لا أعبده وأرجوه وهو الذي أمري بيده وإليه مرجعي ومرجعكم جميعاً (يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا)

ثم إن عبادتي لله هي التي تحمي وتصون، وتدفع عني كل خوف وحزن في الدنيا والدين وسوى الله فقراء عاجزون، لا يضرون ولا ينفعون، ولا حتى عن أنفسهم للضر يدفعون.

(أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِي الرَّحْمَنُ  بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلا يُنقِذُونِ)

أليس هذا هو الملموس في كل حين لمن يعقلون؟ إذن فمن عند غير الله فهو في ظلال وهوان، ولهذا يختم القول بقوله (إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ)

ثم يتبعه بالإعلان الساطع الرائع، يسمعه كل سامع، وليغيض به كل مكذب ممانع فيقول (إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ) إنه ربي وربكم فالمفروض أن تؤمنوا مثلي وتسمعوا قولي وهكذا يحمل الرسالة شجاعاً قوياً لا يخاف أحداً ولا يخشى مسرفاً، فالله ربه سوى، وهو حسبه وكفى.

وهنا يأتي التعقيب على موقف الرجل السوي، وإيمانه القوي، وعقله الثاقب المضيء، فإذا به يفوز بالجنة عند ربه الأكرم، وفي المقام المكرم، فهو عند الله أكرم من القوم أجمعين، وأسمى من كل المسرفين، فهو في الجنة من المكرمين، يتمنى أن ينال ما نال (يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُكْرَمِينَ) لكنهم لم يعلموا لأنهم أسرفوا فتلقوا (إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ) لقد أحبوا الدنيا فما بقيت لهم ولا بقوا لها وأحب هو الأخرى فبقيت له وبقي لها خالداً مكرماً ناعماً منعماً وهكذا يكون مقام من حملوا الرسالات وبلغوا ما أنزل الله من الآيات.

وهكذا يفوز الصادقون الذين يواصلون ما بلغه المرسلون، وهكذا يكرم الشاكرون الذين على أعقابهم لا ينقلبون، فإذا مات الرسل فهم صامدون صابرون مصابرون وإذا فرغ الرسل من مهمتهم استمروا مسلمين وعلى طريق الحق ثابتين مرابطين (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ)

إنه مثل ضربه الله للمكذبين وللمؤمنين بالرسل، ألم يقل في أول السورة(إِنَّكَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ * عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)

ثم بين موقف المكذبين ختم بقوله (لا يُؤْمِنُونَ) ثم قال (إِنَّمَا تُنذِرُ مَنْ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَانَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ) فهما فريقان لا بد منهما مع كل الرسل، وللفريقين ضرب المثل ليتضح من صبر ومن كذب وكفر، ومقام من آمن وشكر، وليعرف المؤمنون أن واجبهم هو حمل الرسالة لينالوا التكريم وأن من اتبع الذكر عليه أن يبلغه ويدعو الناس إلى الصراط المستقيم ليفوز بالمغفرة وبجنات النعيم. وإلا فهو من المستهزئين بالآيات وبالمرسلين.

فياحسرة على هذا لنوع من المسلمين الذين يزعمون أنهم أتباع محمد خاتم التبيين، وهم أتباع الهوى والشهوات والطغاة المسرفين، يريدون الإسلام، وهم نوام، ويريدون العزة، وهم عجزة. ويريدون المغفرة من ربهم وهم منقلبون على أعقابهم، مشتغلون بشهواتهم، راضون بالحياة الدنيا من الآخرة، مطمئنون إلى التافه القليل، وفي جمعه عباقرة. يخافون الطغاة، ويريدون أن يكونوا عباد الله، كلا لا يجتمع الشيطان والرحمن في مكان، ولا تجتمع الدنيا والدين في الجنان، ما جعل الله لرجل من قلبين في جوبه فهو قلب واحد. إما أن يسكنه الشيطان أو يسكنه الرحمن. إما أن يملؤه حب الله وإيثار الآخرة أو تكون الدنيا فيه هي المحبوبة المؤاثرة. فاختاروا أيها المسلمون إحدى الحالين، ولا تكونوا مذبذبين.

أتخافون الموت؟ موتوا شهداء، ولا تموتوا أذلاء.

أتخافون العذاب من الطغاة؟ تحملوا العذاب دعاة إلى الله، أحباء لله الصمد، ولا تعرضوا أنفسكم لعذاب الله الذي لا يعذب عذابه أحد.

كونوا في إيمانكم صادقين، وفي الله مجاهدين، وإلى سبله داعين، لا تكونوا كما قال الله عن المؤمنين الكاذبين

(وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ * وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ) [العنكبوت10و11]

نعم إن الله يعلم سركم وجهركم، وإليه مصيركم ولن يسطيع أحد أن يدعي أنه دعى إلى الله وحمل رسالة الله وهو لم يعمل شيئاً من ذلك بل اتبع هواه.

إن يوم الحساب عسير، ولا تخفى على الله منكم خافية.

ويومها سيقول من أحب الدنيا والجاه والمال والسلطان واتبع الطاغية مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيه* هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيه.

لكن من صدق واتبع الحق وجاهد في الله وحمل إلى الناس آيات الله هو الفائز في دنياه ويوم يلقاه.

لقد ضرب الله لنا مثلاً في سورة يس بالرجل الذي مات في سبيل الله وآثر الحياة الأخرى على دنياه، فكان من المكرمين عند الله.

فهل تريدون مثالاً آخر ينجو فيه الحامل للرسالة من الموت ومن مكر الطغاة ويفوز برضاء الله؟

هل تريدون أن تبقوا للدنيا ولا تكونوا معرضين للأذى؟

ها هو المثال الثاني يأتي وبه يُحتذى

قد تقولون لي هو هذا الفتى الذي حمل الرسالة بدون أن يؤذي، إنه رجل من أعماق الطغيان أطل، ومن ظلمات الضلال استهل، ومن صور الشرك بالله جاهد الشرك واستبسل.

إن سألتم عن هذا الفتى فالجواب حاضر، فاقرأوا سورة غافر فالرجل هناك لكل متدبر للقرآن واضح ظاهر، إنه الشخصية التي استأثرت بالسورة، فلقد رسم الله له فيها أجمل وأسمى صورة، ليكون لمن بعده أسوة وقدوة مشهورة، وليكون آية للناس على أن جنود الله هي المنصورة.

لعلكم قد عرفتم من أريد، ومن هو الفتى الذي نقصد.

إنه مؤمن آل فرعون، والرجل الذي لم يخش المنون، أتدرون كيف برز للميدان؟

لقد برز في خضم الوعيد، وتحت بريق التهديد، بالقتل والتبديد، فبينما فرعون يقول مستكبراً متوعداً رسول الهدى

(ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الْفَسَادَ) [غافر26]

نسمع موسى عليه السلام يرد التهديد ويردع التضليل بالاعتصام بربه الجليل فيقول

(إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ) [غافر27]

وبهذا اليقين في رب العالمين يبرز الرجل كالشهاب اللامع، والنجم الساطع، والسيف القاطع، لتمزيق ظلام الكتمان عن إيمانه وليعلن أمام الملأ تسفيه الطاغية المستكبر ويدحض تضليله المسيطر وينبه الملأ الغافلين بأنهم في طريق الهلاك سائرون، ويضع أمامهم حجج الرسول بأسلوب سلس معقول وبيان ساطع في ليل التضليل. فاستمعوا الرجل المسئول كيف يقول

(وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّي اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ) [غافر28]

وهكذا يستمر مقارعاً للطغيان ومدافعاً عن الهدى والإيمان، وحاملاً رسالة الحق بعزم قوي ما ضعف ولا استكان، يقاطع فرعون في الكلام، ويقف له نداً أمام الملأ النوام، ويشرح لهم قدرة الله العلام، ويوضح لهم مصير المكذبين وهلاك الغابرين، ويعلن خوفه على قومه والملأ من نفس المصير في الدنيا ، ومن السعير في الدار الأخرى، (وَيَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ *  يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنْ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) [32-33]

أترون كيف حمل الرسالة، وأتقن القول أمام الجهالة، أتدركون كيف وقف أمام الاستكبار؟ بقوة وإصرار، وعزم لا يلين لجبار.

هكذا تحمل الرسالات، وهكذا يكون موقف المؤمنين بالله وعلى هذا الطريق يجب أن يمضي من اتبع الرسل مؤمناً، وآمن بربه موقناً.

إنه يحمل ما حملوا، ويواصلوا ما بدأوا، ويستمر على الطريق الذي شرعوا.

لا يضعف ولا يستكين، ولا يتردد ولا يلين.

بل يواصل المسير بعزم ويقين يدعو إلى صراط ربه المستقيم، مطمئناً إلى نصر ربه العظيم، وحمايته من كل مستكبر لئيم.

ولن أطيل عليكم في شرح ما قال وما فعل، وفي إيضاح ما أدى وما حمل، بل أصل لكم معه إلى نهاية المطاف لنجده محاطاً بحماية الله والألطاف رغم التهديد والوعيد الذي ينشر الرعب والإرجاف في قلب من يرهب الموت ويخاف.

وكيف لا والمرد إلى الله وهو الحاكم يوم الدين. وهو العليم بالمؤمنين والمسرفين. (وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ)

لكن المؤمنين هم الناجون ولهم عقبى الدار، بهذا اليقين يختم الحوار فيقول (فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ) ثم يطلق في بدايته عنانه والقياد، فيقول (وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) فماذا جرى بعد هذا يا ربي

هل قتله فرعون أو تمكن؟ كلا، ولكنه عجز وخاب ونجى المؤمن وفاز (فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ)

أترون أن الله مع الصادقين، ينصر ويؤيد، وأنه معهم يحمي ويهدي، ويدمر من مكر ويردي، (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ).

اترك تعليقك

Post Navigation

%d مدونون معجبون بهذه: